الاشاعات سم قاتل احذر من تداولها



نود اون عربية : الاشاعات هي محض اكاذيب وافتراءات



قول المتنبي: هم نسبوا عني الذي لم أفُه به...وما آفة الأخبار إلا رواتها



من إحدى المشكلات التي يعاني منها المجتمع الإنساني, والتي من الصعب جداً قمع جماحها وإزالتها هي الإشاعات الكاذبة والترويج لها.



فالإشاعة هي إطلاق العنان للكلمات الملفقة والكاذبة وتكوين القصص والأخبار والروايات عند سماع كلمه عابرة أو استراق السمع على متحدث. وسموم كلماته وبالكاد يلتقط هذا المتجسس وصاحب الغرض هذه الكلمة حتى يرخي العنان لحبل أفكاره من دون ضمير فينسج القصص والحكايات الطوال دون الالتفات لخُلق أو وازع ديني.



الاشاعات هي من تحرق المجتمع على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتمزق اوصاله، وقد تكون غير مقصودة، أو مقصودة بأجندات خارجية استخبارية بهدف ترويع الشعب وبث الفتن والخلاف والنزاع.



قبل ان نبحر في عالم التكنولوجيا كانت الاشاعة تحتاج الى ايام واسابيع لكي تنتشر لكن في ظل العولمة ومواقع التواصل الاجتماعي اصبحت الاشاعات تنتقل بسرعة البرق وتأخذ صداها دون ان تستطيع ان تتحقق من صحتها او من يقف خلفها في هذا العالم الافتراضي.



ومع تطور اجيال الهواتف المحمولة وتصفح الانترنت وتطبيقات التواصل والدردشة من خلالها اصبحت الاشاعات تغزوا كل بيت وتدخل الى اعماق النسيج الاسري وتفتت اوصاله، فقد استغلت المخابرات الصهيونية هذه الميزة في بث الاشاعات وخاصة اوقات الحرب من اجل زعزعة الجبهة الداخلية وترويع المواطنين لهجر مساكنهم.



الاشاعة تعمل عمل الطابور الخامس وتوجه من قبل مجموعة هدفها التأثير في المجتمع وتفتيت وحدته ويشبه البعض تراكم الاشاعة بكرة ثلجية تتدحرج من اعلى الجبل الى الوادي وتحمل معها كل ما يصادفها في طريقها الى ان تصل الوادي أو مجرى السيل وتذوب بمياه السيول الجارفة او تبقى متكدسة لوقت أطول الى أن يذوب الثلج ويظهر ما تحته والشائعات التي تتعلق بالخوف والقلق والذعرو نسبتها 25% كما اشارت الدراسات النفسية والاجتماعية.



   تعمل الشائعة على بلبلة الافكار وتسميم الانفعالات وتهييجها ، كما تعمل على فتفتة تماسك الجماعات والاحزاب والكتل السياسية والاجتماعية والتحالفات الاقتصادية والعسكرية من خلال التصيد في الماء العكر.



المجد