اسامه النجيفي عميل تركيا في العراق



نود اون عربية :



توسط  الاخواني الداعشي أسامة النجيفي، لعدد من الضباط برتبة عميد في وزارتي الداخلية والدفاع في زمن النظام السابق شملوا بقانون حجز الأموال والمنقولة وغير المنقولة لأركان النظام السابق.



وقال مكتب المبتذل النجيفي في بيان حصلت "وكالة أنباء النخيل" نسخة منه انه "وردت طلبات من لفيف من الضباط يطلبون فيها تدخل نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي لحل الأشكال حول حجز أموال الضباط برتبة عميد صعودا حيث كان النص مطلق وليس مقيد بالضباط المنتسبين للاجهزة الأمنية السابقة ".



وأضاف البيان ان النجيفي اتصل برئيس مجلس النواب لبحث إمكانية حل الأشكال.



وتابع البيان ان رئيس مجلس النواب "وعد بتوضيح هذه الفقرة عند إرسال القانون الى رئاسة الجمهورية حيث ان المقصود هم الضباط برتبة عميد صعودا من منتسبي الأجهزة الأمنية المنحلة وليس جميع الضباط المتقاعدين برتبة عميد في وزارتي الدفاع والداخلية ".



اسامة النجيفي عميل لتركيا :



يبدو أن الوضع السياسي العراقي مُصرٌّ على تقديم شخصياتٍ بلا لونٍ ولا طعم ولا رائحة، وقد تصدف الكوميديا الواقعية التي يعيشها العراقيون بتقديم شخصيتين من هذا النوع من منزل واحد، مثل أسامة النجيفي وشقيقه أثيل النجيفي.

وقبل الدخول الى أسامة، من الضروريّ الاطلاع على بعض تاريخ العائلة، حيث يذكر عبدالعزيز القصاب، الذي تم تعيينه أول محافظ (متصرف) في الموصل بعد سقوط الدولة العثمانية، وتشكيل الحكومة العراقية تحت الانتداب البريطاني، إنّ محمّد النجيفي، الجدّ المباشر لأسامة، جاءه ببعض الخرائط والمستندات مع عدد (2) من الخيول العربية، بوصفها "رشوة" من أجل تسجيل بعض الاراضي الزراعية والقرى في مناطق شمال الموصل واطرافها والتي منحته اياها الحكومة العثمانية بناء على خدماته لهم، فما كان من القصاب إلاّ أن طرده من الدائره هو وهديته، لكنّ النجيفي الجد لم يمل، فذهب إلى عبد المحسن السعدون إبّان استيزاره لوزارة الداخلية، مع ذات الخرائط والخيول، مشتكياً على عبد العزيز القصاب، إلاّ أن السعدون طرده أيضا.



وليس هذا فحسب، بل قامت عائلة النجيفي بجلب ضابط تركي برتبة جنرال، بملابسه العسكرية مع مجموعة من المؤيدين له، وذلك عند مجيء هيئة الأمم المتحدة للتصويت على مدينة الموصل حول ضمها الى تركيا من عدمه، لكنّ اهالي الموصل قتلوهم وطردوهم.



أما الحفيد، الامتداد لهذا الانبطاح الذي لا انتهاء له للسلطان التركي، ونعني "أسامة"، فهو ولد عام 1956 في الموصل، وحصل على شهادة في الهندسة الكهربائية، كما عمل في وزارة الكهرباء في الحكومة العراقية لمدة 12 عاما.



تسنّم النجيفي عدة مناصب، فقد عمل بوصفه مهندساً في مديرية توزيع كهرباء نينوى، ثمّ مدير كهرباء تلعفر لـ 4 سنوات، ثمّ "مهندس أقدم" في التشغيل والسيطرة في مديرية توزيع كهرباء الموصل، ثم رئيس مهندسين، ثمّ رئيس مهندسي تخطيط كهرباء مديرية توزيع الموصل.



فيما بعد، ترك النجيفي الوظيفة الحكومية، ثمّ أسس شركة الأصالة للإنتاج الزراعي عام 1998 في منطقة النمرود في الموصل، وأيضاً عضو مجلس إدارة في شركة المعمورة للاستثمارات العقارية.



بعد عام 2003، ولأن الفوضى لا انتهاء لها، وجد النجيفي ثغرةً فدخل الى الجو السياسيّ الخالي من الضوابط، فعُين في عام 2005 وزيرا للصناعة والمعادن في حكومة الجعفري، وقتها، وحتى الآن، صارت الوزارة أثراً بعد عين، خصوصاً بعد تكسيرها وجعل صناعاتها لا شيء بمقابل البضائع المستوردة، التركية منها خصوصاً، فذلك العام هو الذي شهد الانفتاح التجاري العملاق لتركيا، في مقابل توقف المصانع الخاصة بالجلود والبطاريات والإطارات والملابس وما سواها.



بعد الوزارة، انتخِب النجيفي عضوا في مجلس النواب عن محافظة الموصل 2006 ضمن "القائمة العراقية"، وفي 2009 انتخب أمينا عاما لتجمع "عراقيون" الوطني الذي يضم كتلا سياسية وأحزابا وشخصيات، فيما اختير النجيفي، كجزء من المحاصصة السياسية، رئيسا لمجلس النواب العراقي (البرلمان) للدورة الانتخابية الثانية في 11 تشرين الثاني 2010، وحصل على 227 صوتا من أصل 295 صوتا.



ولأن العراق حلبة صراع ديكة، مثّل النجيفي الصوت المتطرف، تجاه المالكي، رئيس الوزراء الصاعد بطاقةٍ ثأرية وقروية – عشائرية، فالأول يتهم المالكي بـ"التفرد بالسلطة"، والثاني يتهمه بـ"فضائح اختلاس أموال، والعمل مع جهات خارجية لدعم الإرهاب في العراق للإطاحة بالمالكي".



بعد احتراق ورقته هو وغريمه بشكلٍ رسمي، أعلن النجيفي في ٢٠١٤سحب ترشحه لمنصب رئيس مجلس النواب داعيا رئيس الوزراء حينها نوري المالكي إلى موقف مشابه وعدم الترشح لمنصب رئاسة الوزراء لولاية ثالثة، وأكد أن أعضاء "التحالف الوطني" أبلغوه بأن المالكي لن يسحب ترشحه إلا إذا سحب النجيفي ترشحه، قائلا "رغم غرابة الشرط وخروجه عن المنطق؛ فإنني أعلن أنني لن أترشح، والتغيير يتطلب التضحية".



وأسند إليه فيما بعد منصب نائب رئيس الجمهورية أواخر 2014 ليكون ثالث ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، وهي المناصب التي ألغاها رئيس الوزراء حيدر العبادي ضمن إصلاحات لإطفاء غضب الشارع العراقي في أغسطس/آب 2015 على خلفية احتجاجات شعبية مناوئة للفساد.



كان أسامة النجيفي، وأخوه اثيل، جزءاً كبيراً من سبب سقوط الموصل، بسبب تأليب الوضع والأهالي ضد الجيش العراقي والحكومة، التي أيضاً اشتركت بأخطائها بهذا الانهيار الأمني، لكنّ هذا لم يكن سبباً لوحده، لأن سياسيي الأزمة، الذين يعتاشون على الحرب الطائفية، أيضاً كانوا من أصحاب الدور الأكبر بهذا الانهيار، وكان لأسامة النجيفي جولات مكوكية، بين تركيا والسعودية، لا تنتهي، حتى وصفه أحد الإعلاميين بأنه يراه "تركيّاً أكثر من أردوغان نفسه".



ساهم النجيفي أيضاً بإدارة فاشلة لمجلس النواب العراقي، كانت ضمن أسلوب التستر على الفاسدين، وإدامة لذلك الشلل الذي أصاب المجلس من قبل النواب، ومن إدارته، فضلاً عن تحيّزه بإدارة الجلسة بشكلٍ طائفي.



يمثل النجيفي، نقطة توتر عالية، السياسي الذي لا يبتسم، الذي يفتخر بأنه ينحدر من عائلة اقطاعية، ويلعبُ بشكلٍ واضح بمشاعر الناس، ولعلكم تذكرون دعايته الانتخابية في "متحدون"، تلك القائمة التي لم تنتبه يوماً لجمهورها من السنّة، حتى تشرّدوا وصاروا نازحين وضحايا إرهاب وإرهابيين.



المصادر



النخيل نيوز



صحيفة العرب