نود اون عربية






تشكل العلاقة بين الدولة التركية بقيادة رجب طيب أردوغان وقاعدة الجهاد في بلاد الشام 'جبهة النصرة' طبيعة خاصة؛ حيث تتسم بالبراجماتية الشديدة؛ وذلك لرغبة تركيا في بسط نفوذها على الدولة السورية بعد الثورة السورية، ومحاولة 'جبهة النصرة' تحقيق أهدفها بالتحالف مع النظام التركي للسيطرة على الحكم بعد سقوط الأسد. 




جبهة النصرة ذراع



هذه العلاقة النفعية كشفت عنها مصادر لصحيفة 'جمهورييت'  التركية وأكدت دعم حكومة أنقرة لـ'جبهة النصرة' من خلال قصف مواقع الجيش السوري، مع وجود دعم عسكري من 'بيع سلاح للمقاتلين' إلى قصف بالمدفعية التركية لمراكز القوات السورية، من خلال رجل من تركمان سورية يدعى أورهان أورلي كان الأمن التركي يتتبعه ويسجل اتصالاته الهاتفية للاشتباه بأنه يتاجر بالسلاح مع المعارضة السورية، وهو أخو عادل أورلي أحد قيادات 'جبهة تركمان سورية' وشملت اتصالات أورلي دوره بمرور إرهابين، وبيعه السلاح لهم من خلال صفقة بقيمة 4 ملايين دولار أمريكي.



جبهة النصرة ذراع





 وكشف محمد علي أديب أوغلو النائب التركي عن حزب الشعب الجمهوري وعضو لجنة الشئون الخارجية البرلمانية التركية عن عبور أكثر من ألف إرهابي الحدود التركية إلى سورية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وبتغطية من حكومة حزب العدالة والتنمية، وأن شاحنات محملة بالسلاح أرسلت من الإسكندرون إلى سورية بعد منتصف الليل بذريعة نقل المساعدات الإنسانية، وأن من حصل عليها مقاتلي جبهة النصرة الإرهابية من القرى الحدودية، وأن حكومة حزب العدالة والتنمية تغض النظر عن ذلك.


وأضاف أن الجهاديين يأتون إلى مدينة أنطاكيا على شكل مجموعات تتكون من 20 إلى 25 شخصا منذ ثلاثة أسابيع عبر حافلات لنقل الركاب؛ حيث ينزلون من الحافلات في مدخل أنطاكيا، وينتقلون إلى حافلات أخرى ليتم نقلهم إلى قرية جوتشتشي التابعة لبلدة يايلاداغ وقرية بوكولمز في بلدة الريحانية، ومن ثم يعبرون الحدود إلى سورية، وأن حوالي ألف إرهابي عبروا الحدود التركية باتجاه إدلب وحلب بهذه الطريقة للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية في سورية.


وكشف رفيق أريلماز النائب عن حزب الشعب الجمهوري عن انتشار عناصر تنظيم القاعدة بشكل واسع فيتركيا، وأنه تلقى اتصالا من أحد المواطنين من سكان محافظة إسكندرون أكد فيه عدم تمكنه من أخذ موعد لإجراء عملية جراحية في المشفى؛ بسبب قيام المشفى بتقديم الخدمات الطبية للمسلحين الذين يقاتلون في سوريا حتى في وحدات العناية المركزة، وأنه رأى بأم عينه نقل أحد عناصر الميليشيات المسلحة الذي أصيب خلال الاشتباكات في بلدة كسب بريف اللاذقية عبر سيارة يقلها شخص يرتدي لباس الشرطة التركية إلى مشفى بلدة يايلاداغ. 





جبهة النصرة ذراع





وشدد على عملية نقل العناصر المسلحة إلى سوريا عبر تركيا تتم منذ 3 سنوات؛ الأمر الذي يمكن رؤيته في المطارات بشكل واضح، وأنه يسافر مع المقاتلين الشيشان من إسطنبول إلى محافظة إسكندرون بالطائرة نفسها، وأن أعضاء حزب الشعب الجمهوري في مدينة الريحانية أبلغوه عن تحضير قائم مقام الريحانية وجبات طعام لـ 1500 شخص تم إرسالها إلى المسلحين؛ حيث لم تقدم القائمقامية أي توضيح حول الموضوع.


 وذكرت تقارير أن أعضاء من جبهة النصرة انتشروا في عدد من مدن جنوبي وجنوب شرقي تركيا ومنها مدن أديمان وأورفة وبينجول وبتليس وديار بكر، وتقوم هذه العناصر بجمع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى30 عاما ونقلهم إلى سوريا على شكل مجموعات تضم كل مجموعة 15 شخصا للقتال ضد النظام السوري، وأنه تم نقل 200 شاب إلى سوريا من مدينة أديمان إلى مدينة هطاي، ومنها إلى سوريا.


وأضافت التقارير أن أعضاء جبهة النصرة يمنعون عودة الشباب الأتراك مرة أخرى لتركيا حتى تدفع عائلاتهم فدية كبيرة، وأن عددا كبيرا من عائلات هؤلاء الشباب اضطروا لدفع هذه المبالغ الكبيرة لإنقاذ أبنائهم من قبضة تنظيم القاعدة وأن هذا التطور أثار جدلا كبيرا في هذه المدن حيث طالبت أسر الشباب، وخاصة الفقيرة منها، بتحرك المسئولين لإنقاذ أبنائهم





جبهة النصرة ذراع





وأكد الكاتب الصحفي التركي أورهان كمال جنكيز أن الدعم الذي تقدمه حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان لجبهة النصرة الإرهابية- حَوَّل  تركيا إلى دولة تدعم التنظيمات الإرهابية في نظر العالم بسماحه بعمل عناصر جبهة النصرة داخل الحدود التركية، وقيامها بتهريب مواد كيميائية إلى سوريا. 


وتعود علاقة النظام التركي بـ'جبهة النصرة' إلى أواخر ربيع عام 2012م، بعد أن قررت تغيير استراتيجيتها الخاصة بدعم الجيش السوري الحر والحفاظ على نفوذها عبر المناطق الحدودية السورية الملاصقة لها بدعم جبهة النصرة، وبدأت وكالة الاستخبارات التركية في تنظيم هجوم الثوار السوريين ضد مدينة حلب، من خلال الاعتماد بشكل كبير على «جبهة النصرة» لتنفيذ هجمات انتحارية على نقاط التفتيش التي يسيطر عليها النظام السوري، واعتبرت أن دعمها لقاعدة الجهاد 





جبهة النصرة ذراع





إلى تحقيق هدفها النهائي؛ وهو الإطاحة «بالأسد»، ترويض المجموعة القتالية الأخرى لتتعاون مع المجموعات السورية التي تحارب ضد النظام، بالإضافة إلى أن دعم جبهة النصرة سيشكل ثقلا موازنا في مقابل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في المناطق ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا في مناطق- عفرين ذات الغالبية الكردية وعين العرب والجزيرة– بل وتمادت تركيا في أكثر من ذلك وتصدت للجهود الدولية الرامية لتصنيف «جبهة النصرة» كمجموعة إرهابية في ديسمبر عام 2012.