نود اون عربية



تتخذ الدول الكبرى خطوة متقدمة نحو تجنيد عملاء نوعيين، وخاصة بعد الانفتاح الكبير في عالم التكنولوجيا، فالعميل التقليدي اصبح لا يسمن ولا يغني من جوع، واصحاب القدرات العادية لا يعودون بالنفع على الاجهزة الامنية، هذا ما توصلت له الاجهزة الفرنسية مؤخراً، فقد قالت صحيفة لوفيغارو في افتتاحيتها باستعداد فرنسا للتحديات الأمنية التي تواجهها، عبر توظيفها لجيل جديد من الجواسيس.



لوفيغارو كتبت أن إدارة الأمن الخارجي الفرنسي ستوظف بحلول العام ألفين وتسعة عشر ما يقارب عن ستمائة شخص من عدة تخصصات من تقنيين ومهندسين ومحللين.



وفي تصريح سابق لمدير الجهاز الأمني، قال: أن إدارته تواجه منافسة لاسيما فيما يتعلق بخبراء في الهندسة أو المجال النووي أو البالستي أو التقني.. لكن الاستخبارات الفرنسية عادة ما تلجأ الى استمالة موظفين جدد فور تخرجهم من الجامعات عبر رواتب تفضيلية قد تصل الى خمسة وثلاثين ألف يورو في السنة للموظف المبتدئ.



تأهيل العملاء



يبدأ كل عميل جديد حياته بفترة تدريب أولية، تتراوح مدتها ما بين 16 و17 أسبوعاً، يتعلم خلالها التحكم في حضوره على الإنترنت من خلال أفكار متوازنة وأيضا من خلال إدارة علاقاته العائلية ومع أصدقائه.



وتقترح المديرية العامة للأمن الخارجي اليوم ليس أقل من 174 فترة تدريبية على عملائها، تشمل مواضيع مختلفة؛ كعبور الحدود والنظام البيومتري ومعالجة الموارد وتحليل واستغلال المعلومات وإرسالها والتصرّف في مناطق النزاع.



وفي هذا الشأن يقول الكولونيل هنري «لقد طور عملاؤنا الشعور بالتعاطف حتى يتمكنوا من التقرب من الهدف والتكيّف مع كل الظروف، لأنهم يعلمون بأنهم سيجندون في مجال الجريمة المنظمة ونشر أسلحة الدمار الشامل، والإرهاب أيضا». ويضيف: «الفكرة هي أن ننجح في الحصول على معلومات من دون أدنى إكراه من الهدف وإقناعه بالعمل لمصلحتنا».



وفي الغالب يستمر التدريب لمدة 50 أسبوعا ضروريا لأي عميل قبل أن يغادر لتسلّم منصبه في الخارج ويكون مجهزا فنياً ونفسياً لأداء مهامه على اكمل وجه.



المصدر المجد